الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

لماذا السيسي ؟!

لماذا السيسي ؟! 

قد يتبادر الى الذهن من الوهله الاولى ان هذا المقال ما هو الا تكلمه لسلسله من برامج التوك شو التي تمارس وظيفتها الاساسيه في الفرقه الموسيقيه الكبرى و ان هذا المقال سيكون سينفونيه شبه رائعه من طبال محترف و نخلص منه ان السيسي هو الراجل الصح في المكان الصح وانه ملك الحركات و كل هذا لا يخص المقال . 

مقالنا يتحدث عن حدث هام تغير فيه مجري الحياة بالنسبه لي على الاقل فقد تم تغيير اسم شارعنا بعد فتره طويله لا تقل عن فترة عمر النص لعنصر من العناصر المشعه ! اسم شارعنا الذي عاش معنا في احلك الظروف و اسعدها فقد مرت عليه ثورات و دساتير و حكومات و مجازر و شهداء و منتحرون  ولم يتغير ، ولكنه جاء اليوم الذي كُتب في التاريخ ان شارعنا اصبح اسمه شارع " عبدالفتاح السيسي " فانتابني القشعريره و اخذت اتساءل عن صاحب هذه الفكره الشبه خازوقيه ، فبالرغم من كميه التغيرات التي ستحدث لي بعد تغيير اسم الشارع اذ سيتطلب ذلك تغير البطاقه و غيرها من الورق الروتيني إلا ان ذلك لم يكن في وعيي لانه لن يفيد التغيير شئ خاصه الدوله نفسها لا تحترم روتينها ! 

فقد كان يشغل بالي في المقام لماذا وافق جميع ساكني الشارع على تغيير الاسم و لماذا وافقوا على هذا الاسم بالتحديد فاخذت ادير هذه الفكره في عقلي و اخذت اعطي افتراضات واحتمالات ومنها ان الاسم هذا لشخص مثلاً فعل شئ خدم البشريه كافه نظراً إلى انه في نظر البعض خلص البلاد و العباد من الارهاب الذي ظهر على ايد الاخوان الوحشين !! و كأن الارهاب لم يكن موجوداً من قبل الاخوان ! و كأن السيسي نفسه لم يكن موجوداً قبل الاخوان مع الارهاب ! و بالرغم من ذلك اختير اسمه ليكون اسمه الشارع مع ان هناك اسماء كثير خدمت البلد و لم يطلق اسمها على الشوارع في مصر فلم اجد اسم شارع اسمه مجدي يعقوب ، فلا اعتقد ان هذا الظن صحيح و خاصة ان هناك اشخاص في شارعنا يعترفون ان ما حدث ما هو الا انقلاب عسكري و ان العسكر المتمثل امام الناس بالسيسي يرتكب جنايات بعد ان مسك السلطه ، وكأننا قد نسينا تماماً ان بعد اداء التحيه العسكريه الواجبه لارواح الشهداء من قبل المجلس العسكري المتمثل اللواء " عتمان " حدث الكثير من الانتهاكات للثوار و غيرهم ممن رفضوا مجريات الامور وقتها ،فهذه ليست مشكلتنا فلكل رأيه ! 

و جاء على خاطري احتمال وضعت عليه نسبه كبيره لما حدث ، فكان اغلب الظن ان فكروا كيف يحمون ابنائهم من اخطاء جهاز منهك في عمله وهو جهاز الداخليه ، فهم قرروا حمايه ابنائهم من الاعتقال الخاطئ ، فلعل من يصدر امر الاعتقال ينظر الي العنوان فيعلم ان الشارع اسمه " عبد الفتاح السيسي " فيراجع نفسه ان لا يمكن ان يكون هناك اشخاص معارضه او شبه مخربه في شارع ينم عن الوطنيه الفكريه والثوريه و قد تأكدت من ذلك عندما علمت ان من ضمن من مضوا على الوثيقه الخاصه بتغيير اسم الشارع والدي و والدتي ايضاً و هؤلاء كنت متأكد انهم لن يوافقوا على تغيير اسم الشارع بهذه السهولة خاصه انهم من كبار الداعمين للنظام السابق بكل سلطاته و مخللاته ، فهم على اقتناع ان مبارك كان رجل المرحله و لكني اعذرهم . 
ولكني نسيت ان اذكر لكم اسم شارعنا القديم ، شارع " محمد حسني مبارك " 


                                                                                     
         مقالي الذي تم نشره في مجلة رؤية جيل العدد الرابع 
      Www.facebook.com/ro2ytgeel 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق