نجد أنه مع كثرة إنشغالنا بمتاعب الحياة و مشاقها ، أننا فقدنا حقاً أشياء لا تشترى ، و حتى فقداننا لها لا عل سبيل الربح من بيعها ، أسشياء نفقدها للطريق او لشوك الطريق المتمثل في هموم الحياة ، يكون فقداننا لهذه الاشياء كفقدان الجندي المصاب روحه بعد إصابته ، فالاصابة تفقد الجندي المزيد من الدم ليتبرع بهم لتراب الطريق يهدأ من ثورته !
هكذا نحن فقدنا الحب و فقدنا الاحتواء و فقدنا الود و فقدنا حتى تطلعنا لإعطاء هذه المعاني السابقه ، لقدفقدنا الحب نحن في احضان من نحب ، فقدناه لأننا ظننا أنه في بعده قطمة التفاح التي وهمنا الشيطان بأنها هي التي ستعطينا الخلود ، و ما إن كان الا الجحيم في انتظارنا بعد ان فرتنا في الحب للطريق ، و لم نبقيه ينور حياتنا و يملأ بزهوره عطرة الرائحه .
و أيضا فقدنا الاحتواء وبدلناه بالجفاء كمن يستبدلوا الذي هو خير بالذي هو أدني
و مع تزايد الاستبدلات ، فنحن الان نستبدل حسن الظن بنظرية المؤامرة ، نسمع أقوال داخليه ترشدنا إلى " كل الناس ولاد **** حتى يثبت العكس " و ننسى أن حسن الظن بالله نصف الايمان ! ، استبدلنا تخيلاتنا بأن الذي امامنا لابد ان يكذب علينا او ربما يحاول خداعنا و لم نفكر في كونه إنسان و يحتاج إلينا ! و لكن لا حرج في ذلك عل المستوى القريب او الملموس ! ، فالآن من يطلب المساعده" المتسول " ربما يصبح من اغنياء القوم و لكنه استغل جزء من حسن ظن الناس الذي يعتبره من وجهة نظره سذاجه او عبط !
و مع فقداننا لأشياء كثيره مع الوقت نصبح في حياتنا أقسي ما نكون عل بعضنا فتزداد فكرة أننا لابد ان نقتل ان نخون ان نفرح في العيب و هكذا !
و لكن في النهايه كلنا عيوب و هو ما يسلبه منّا الزمن بسذاجتنا لا بحسن ظننا !
هل توصلت بالفعل ان هناك بين سذاجتنا امام الزمن و سذاجتنا المفتعله امام الناس ؟!
وهل اعطينا قدر لمقدار سذاجتنا امام رب العباد !!